ابن عابدين
488
حاشية رد المحتار
إذا أوجب اعتكاف رجب ولم يعتكف فيه . بدائع . قوله : ( سوء قضاء رمضان الأول ) أما قضاء رمضان الأول فإنه إن قضاه متتابعا واعتكف فيه جاز لأن الصوم الذي وجب فيه الاعتكاف باق فيقضيهما بصوم شهر متتابعا . بدائع : أي لان القضاء خلف عن الأداء فأعطى حكمه كما أشار إليه الشارح . قوله : ( وتحقيقه في الأصول ) وهو أن النذر كان موجبا للصوم المقصود ، ولكن سقط لشرف الوقت ، ولما لم يعتكف في الوقت صار ذلك النذر بمنزلة مطلق عن الوقت فعاد شرطه إلى الكمال بأن واجب الاعتكاف بصوم مقصود لزوال المانع وهو رمضان . فإن قلت : على هذا كان ينبغي أن لا يتأدى ذلك الاعتكاف في صوم قضاء ذلك الشهر كما لو نذر مطلقا . قلت : العلة الاتصال بصوم الشهر مطلقا وهو موجود . فإن قلت : الشرط يراعى وجوده ، ويجب كونه مقصودا ، كما لو توضأ للتبرد تجوز به الصلاة ، ورمضان الثاني على هذه الصفة . قلت : حدوث صفة الكمال منع الشرط عن مقتضاه ، فلا بد أن يكون مقصودا ا ه ح عن شرح المنار لابن ملك . تنبيه : في البدائع : لو أوجب اعتكاف شهر بعينه فاعتكف شهرا قبله أجزأه عند أبي يوسف لا عند محمد ، وهو على الاختلاف في النذر بصوم شهر معين فصام قبله اه : أي بناء على أن النذر غير المعلق لا يختص بزمان ولامكان كما مر ، بخلاف المعلق ، وقدمنا أن الخلاف في صحة التقديم لا التأخير ، والظاهر أنه لا فرق بين نذر اعتكاف رمضان أو شهر معين غيره فيصح اعتكافه قبله وبعده في القضاء وغيره سوى رمضان آخر ، غير أنه إن فعله في غير رمضان الأول أو قضائه لا بد له من صوم مقصود كما هو صريح المتن ، وليس في كلامهم ما يدل على أنه لا يصح في غيرهما مطلقا ، وإنما فيه فرق بينهما وبين غيرهما بأنه لو فعله فيهما أغنى عن صوم مقصود للاعتكاف بسبب شرف الوقت وخلفه ، وفي غيرهما لا بد من صوم مقصود له ، وهذا ظاهر لا خفاء فيه ، فافهم . قوله : ( ثم قطعه ) الأولى ثم تركه ولكن سماه قطعا نظرا إلى رواية الحسن بتقديره بيوم . قوله : ( لأنه لا يشترط له الصوم ) الأولى التعليل بأنه غير مقدر بمدة لما علمته مما مر أن الاختلاف في اشتراط الصوم له وعدمه مبني على الاختلاف في تقديره بيوم وعدمه ، وكلامه يفيد العكس . تأمل . قوله : ( وما في بعض المعتبرات ) كالبدائع ، وتبعه ابن كمال كما نقله الشارح عنه فيما مر . قوله : ( مفرع على الضعيف ) أي على رواية الحسن أنه مقدر بيوم . أقول : لكن بعد ما صرح صاحب البدائع بلزومه بالشروع ذكر رواية الحسن ، ووجهها وهو أن